اخر المشاركات

الملاحظات

إجعل اوقات الانتظار . أوقات ذكر وإستغفار

نستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم


 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 01-12-2019, 07:52 AM
عبد الرحمن
عضو فعال
رقم العضوية : 373
تاريخ التسجيل : Apr 2019
عدد المشاركات : 78
قوة السمعة : 9
النوع : ذكر
غير متواجد
 
مشاركة المسيح الدجال
“تعريف المسيح” : هو مسح الشئ من أجل إنتاج خصائص جديدة.

أولا

لا يوجد مفاضلة بين زمن مضى، وآخر سوف يأتي، فالزمن كله عند الله قطعة واحدة، لكن نحن بإدراكنا المتواضع، من نطلق عليه الماضي، والحاضر. الشمس تشرق من آلاف السنين إلى الآن، هي هي نفس الشمس، على نفس الأرض، لم يتغير شئ. الفرق والحد الفاصل، بين الأمم السابقة التي نطلق عليها “تاريخ”، وبين الأمم اللاحقة “التي نعيش فيها الآن” كلمة اسمها “الفتح”، توجد سورة في القرآن الكريم اسمها الفتح، قال الله سبحانه وتعالى للرسول الكريم فيها: “إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا” الفتح الآية (1)، فكان النبي صلى الله عليه وسلم وزمنه، نهاية الأزمنة القديمة، أي نهاية الحضارات الواحدانية، حضارة الفراعنة وغيرها من الحضارات عموماً، فلما أذن الله بالفتح، فُتح للبشرية من وقتها، أي من وقت النبي، وما تلاه، لعشرات القرون، وآلاف السنين، ولذلك نحن نعيش الآن في عصر الفتوحات، فتح الخلية، وفتح الجسم، وفتح النواة، وفتح البكتيريا، وفتح الذرات، وعمل القنبلة النووية، والذرية، وبالتالي كل شئ فيه انفتاح، حتى الشعوب فتحت ثقافتها على العالم الآخر، وأصبح هناك تبادل ثقافي، وتبادل في المنتجات، وأُطلق على هذا كله “العولمة”.

الجانب السلبي لهذا الفتح هو خروج يأجوج ومأجوج، يقول الله عز وجل: “حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ” الأنبياء الآية (96)، فبما أننا دخلنا في زمن الفتوحات، فطبيعي أن يفتح ليأجوج ومأجوج أيضاً، وهي –يأجوج ومأجوج- استخدام الكائنات الدقيقة والكبيرة في الشر والأذى، لنا أن نعلم أن الانفتاح الذي نعيش فيه، ليس بسبب العالم الغربي، فلا يصيبك العجب والغرور بالعالم الغربي، هذه فقط سنن الله في كونه، وكان العالم الغربي هو فقط البيئة المناسبة التي خرج منها هذا الانفتاح، فالعبرة أنك تستفيد دون أن تفتن.

ثانياً

الزمن الفائت كان زمن المسيح الحقيقي، أما ما نعيش فيه فهو زمن المسيح الدجال، فهناك نوعين من المسيح

زمن المسيح الحقيقي
زمن المسيح الدجال
المسيح الحقيقي:

هو الذي يمسح الشئ فيغير شكله، وهيئته، فيمكن للمسيح الحقيقي، أن يمسح على قلم، فيحوله إلى عصفورة حية، تطير وتأكل بالفعل، لأنه زمن المسيح الحقيقي، ومن أبرز العلامات التاريخية التي ظهرت في الأزمنة السابقة، نبي الله عيسى عليه السلام، كدليل على المسيح الحقيقي.

المسيح الدجال:

هو المسيح الغير حقيقي، ظل كل الأنبياء يحذروا منه، ويصفونه بأنه أعور دلالة على أنك ستنظر إلى ما يفعله بعين واحدة، بمعنى أن تظل ترى الموبايل على سبيل المثال برؤية واحدة على الرغم من أن هذا الموبايل، عبارة عن سيليكون، ونحاس، وقصدير مثلاً تم عمل مسح له فأصبح بتلك الصفات التي هي عليه الآن، لكنه لن يبقى ل 300 سنة مثلاً، أو إلى قيام الساعة، ذلك هو المسيح الدجال. هذا المسيح الدجال يحتوي بداخلة على 10% خير، وجنة، واستفادة ، وعلى 90% شر، ونار، وضرر مثل إختراق الخصوصية، وإضراره بالجسم، فضلاً عن أنه بعد زمن معين سيصبح خردة، هو صحيح مسيح لكن دجال. أما نسبة المسيح الحقيقي بداخله 10% فقط. هناك أيضاً الإعلام، والصور البصرية، والصور ثلاثية الأبعاد –الهولوجرام – كل ذلك يجعل نسبة المسيح الحقيقي تقل لتصل إلى 1%، ويصبح مسيح دجال 99%. وأي تقدم يحدث دائما ما يندرج تحت المسيح الدجال، ولذلك كان سيدنا عيسى عليه السلام يمثل قمة التطور البشري، لأنه إنسان يمسح بيده، فيخرج عصفورة حية، نفس الفكرة ممكن تنفيذها، في زمننا الحالي، ولكن بالخداع عن طريق الصور ثلاثية الأبعاد، يستحضروا مثلاً صورة والدك الميت، ويبدأ يكلمك، ويخبرك بأن تفعل كذا، وألا تفعل كذا، ولكن كل ذلك خداع، يحتوي على المسيح الدجال بنسبة 99%. كل ما يحدث في العالم عبارة عن مسح داتا، الأقمار الصناعية عبارة عن مسح داتا، وتجميع داتا، ليعاد تطويعها، وفقاً لإرادة وسياسات بعض الناس، من أجل تحقيق أغراضهم، فنحن في زمن المسيح الدجال، المسيح الدجال بيننا يا سادة، يأجوج ومأجوج خرجوا لنا، يعيشون معنا في كل مكان.

ثالثاً

شاء الله أن يخلق الله عباده المؤمنين في زمن الأختلاف، ليعبدوه في زمن الإختلاف، وشاء أن يخلق عباده المؤمنين في زمن المتشابهات، ليعبدوه في زمن المتشابهات. ونحن نعيش الآن في زمن المتشابهات،أسأل الله أن نكون من عباد الله المخلصين في هذا الزمن “زمن المتشابهات” فما الفرق؟

في الأزمنة السابقة كانت الناس تعيش زمن واضح جداً بين الصح والخطأ، بين الإيمان والكفر بين قوم سيدنا لوط وسيدنا لوط نفسه، أو بين سيدنا نوح وقومه، حتى لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدعو قريش، كان هناك عبادة الأصنام، ووأد البنات، والزنا، ثم جاء النبي يدعوا بالهداية، وبين دعوة النبي وتلك الأشياء إختلافاً واضحاً، كالأبيض والأسود. وكان من السهل أن تتبنى قراراً وتسير عليه، إما الهداية، وإما الجانب الآخر، لأن الأمور واضحة جداً، ولذلك كان يسمى زمن الاختلاف.

أما زمننا الحالي الأمور كلها متشابهة، لا يستطيع الإنسان أن يميز الصح من الخطأ، وأصبح كل شئ صح بداخله شئ خطأ والعكس. وتلك فتنة كبرى نعيشها في زمننا الحالي، فكل ما يتعامل فيه البشر دخل الخطأ فيه، حتى المساجد، والكنائس، والمعابد فنسبة المتشابهات كثيرة جداً ومحيرة.وعلى الرغم من أنها قد تكون زاوية إيجابية، حيث يمكنك أن تعبد الله عز وجل في وسط كل تلك المتشابهات، وتفوز، لأنك لن تجد أمة ولا قوم ولا حتى دين، لا يوجد صح 100% ولا خطأ 100%، كل شئ بشري، يتداوله الناس، يحتوي على الصح، والخطأ. إلا عبادة الله، وذكر الله، والمسائل الآلهية، التي لا دخل للبشر فيها.

فمثلاً فكرة الشذوذ التي هبَّتْ علينا من العالم الغربي، أفشوا بين الناس أنه شئ شرعي، وليس شيئاً مقززاً أو فساداً، ما يُصيبُك بالدهشة، أن تلك الأفكار تأتي من الدول المتقدمة، التي تصدر لك العلم ولاتكنولوجيا، فتهيئ لك أن كل ما تصدره، حتى وإن كان الشذوذ شيئاً طبيعياً وصحيح، وحرية ، وطبياً سليم ، وأن صوت الجسم يعلو ليتحدث عن نفسه ويطلب ذلك، وهو بذلك يحاول أن يشابه عليك، وهذا هو المسيح الدجال، لأنه يمسح الحقائق.

العصر الذي نعيشه، من أكثر العصور البشرية التي نشهد فيها النصب والتزوير والكذب. إلا أن عصر الإحتلافات لم يكن بتلك السهولة أيضاً، فلا أحد يندم أنه لم يعش وقتها، لأن الحياة وقتها كانت أيضاً، في منتهى القسوة، لأن المؤمن في تلك العصور، إذا أظهر إيمانه، يبتلى فيه، لإن الخصم شديد وواضح ومتطرف، في الإتجاه المضاد.

في الأزمنة الحالية، ومن الآن وحتى قيام الساعة، المؤمن ذائب في الحياة، وسط تلك المتشابهات الكثيرة، فلا يستطيع أحد أن يميزه، لأنه يركب سيارة، مثله في ذلك مثل الباقيين، شئ صعب أن تميز المؤمن، الله سبحانه وتعالى يختبرنا أشد الإختبار في هذا الزمان “زمن المتشابهات” فهل سنعبده، ونَصِلُه عبر كل تلك المتشابهات، أم سوف تخدعنا كل تلك الأمور، وترانا نسير وراء هذه الأشياء الواحدة تلو الأخرى, وتضيع حياتنا هباءً، فالناس أصبحت تتبع الأديان يوماً بيوم. لكنها الحرية يا سادة ما تُميِّز هذا العصر، أنك حر تفعل ما يحلو لك، الكل شبه الكل، صحيح يعوذك الحرص، بل الحرص الشديد، لكنك في نهاية الأمر، وعلى أي وضع، لن تتأذى.

الوحدانية

الأزمنة الماضية كانت أزمنة الوحدانية، كانت الحضارة كلها متكتلة في أماكن معينة، ويقود العالم فرعون واحد، ولذلك كان يصعب أن تجد أحداً يمكنه الإختلاف مع الفرعون، لأن الأذى كان مدوياً، لإنحرافه عن الفرعون، والوحدانية السائدة. فقد كان هذا النظام الفرعوني، نظام ضخم يحكم قطعة كبيرة من الأرض، ومن أمثلة ذلك أيضاً الحاكم الروماني أو الحاكم اليوناني.

التعدد

يعني أن الفرعون ليس دولة واحدة، الحضارة مقسمة، جزء منها يمتلكه الأوربيين، ينازعهم فيها الأمريكان، وينازع الأمريكان الروس، وينازع الجميع الصين، والكل يحارب الكل، ولا تستطيع جبهه أن تعمل بمفردها، لأن الأخريات يقفوا لها بالمرصاد، أصبح الفرعون مقسم هنا وهناك ، تقسيم الفرعون هذا وعدم تمركزه في مكان واحد، خلق في زمننا نوعاً من الوسع، هذا الوسع هو إختبار من الله عز وجل لنا، فقد دفع الله الحضارة الأوربية والأمريكية للسباق والبدء بها، ليختبر العبد، كيف سوف يعبد الله، في وجود هذه السمات، فحذارِ أن تغتر في أوربا وتعتبرها هي إله هذا الزمن، أو أمريكا، أو الصين، أو روسيا، فأين كانت تلك الدول من 2000 سنة، هم ليسوا قادة البشرية، ولا هم زعماء العالم، ولا ما يخدعونك به يصلح أن يجعلهم زعماء للعالم، فقد كان فرعون، يروج لنفسه ويقول أنا ربكم الأعلى، من أجل أن تعبده، وتسلم له رقبتك، فليس معنى أن الله سبحانه وتعالى أجرى على أيديهم ما سَنَّهُ، وما قَدَّرهُ، أن تنخدع بهم فتعبدهم. التطبيقات الخطيرة التي يجب أنت تنتبه لها كي لا تخرج خاسر من هذه الحقبة الزمنية.

صحيح أنه يوجد علم حقيقي، وكلام جاد، عن تجارب معملية، قام بها العالم الغربي، كما تم إكتشاف مواد كيميائية، ولكن ليس معنى ذلك أن يكون العالم الغربي هو الحق، فليس لمجرد أنه اكتشف الكيمياء والكهرباء أن يحتكر العلم لنفسه، يحتكرون العلم، وأي شخص يخرج عن طوعه، يعتبره العالم الغربي شخص مارق، لأنه لا يسير وفقاً لمنهجه العلمي. وحتى وإن كان يتحدث بالإيمان، حتى وإن كان يحذرهم الله والدار الآخرة، ذلك لأنهم في بداية الأمر، اصدروا البدايات العلمية، فاعتصموه أي العلم، ثم بدأوا في استخدامه كسلاح، كرجال الدين الذين يستخدمون الدين، درع، وسلاح، يخدم أهوائهم.

ماذا فعل العالم الغربي حين قدره الله على أن يكتشف الظواهر، بدأ يكبر الأشياء ويبالغ فيها، فمن أكثر المبالغين في تاريخ البشرية مبالغة شديدة ، فرعون حين بالغ كان لديه سبب وجيه لمبالغته، حتى أن الله قال عن تلك الحضارات: ” لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ” الانعام الآية (6). الله عز وجل مكن الأمم السابقة في الأرض بعلوم حقيقية ما لم يمكن لأحد، ولكن الله عز وجل مكن للعالم الغربين فقط 10%، فذهبوا يبالغون جداً جداً جداً، وظنوا أنهم قادرون علينا.

لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنهم من ناحية ثانية، قادرون على الإفساد في الارض، وليس على التقدم العلمي. الله سبحانه تعالى أنزل سورة في القرآن الكريم، تتكلم عن العالم الغربي، سورة الروم، هذه السورة تحتوي على أعظم المعاني، التي يمكن أن تستفيد منها، في فهم طبيعة زمنك الآن، وسبحان الله من مئات السنين، من كان يقرأ سورة الروم، لم يكن ليفهم ماذا يعني الروم؟، الروم هم العالم الغربي الذي قال الله عنهم في السورة: ” يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ” الروم الآية (7)، يعني لديهم علم عن كل ما هو ظاهري أو ظاهر، إنما كل ما هو باطني عندهم جهل وتخلف به، هم من أكثر الأمم تخلفاً في التاريخ البشري، ومن أكثرهم عقماً في الفهم، حين يأتي الحديث عن ” النفس، الروح، الغيبيات، وأي شئ باطني”، فليس معنى أنك (العالم الغربي) متقدم في الظاهر أي الدنيويات تصنع علوم ميتافيزيقية، وعلوم نفس، وعلوم روحانيات وتجعلها حجة على كتاب الله، بكل غُشم، وعلى دين الله، وعلى الايمان بالله، حتى تقدمك في العلم الظاهر كان إفساداً في الأرض، صرت تقدم الهلاك وتهلك نفسك ومن حولك، يقول الله عز وجل:

” غُلِبَتِ الرُّومُ” الروم الآية (1)، وقال في وسط الآيات: ” ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” الروم الآية (41)،

يعني جاءت الآية التي تتحدث عن ظهور الإفساد في نفس السورة التي تتحدث عن ظهور قوم الروم “الحضارة الغربية”.

دعوة للعالم الغربي أن يخرج من عباءة الفرحة، التي يرتديها لأنه صنع “الآيفون”، أو توصل إلى “الإنترنت” لأن كل تلك الأشياء عبارة عن “ظاهراً من الحياة الدنيا”، لا تقدم لباطن الإنسان أي نفع، فقط أبعدته عن نفسه، فلم يعد يفهم طبيعة نفسه، كما كان يحدث من مائة عام أو من ألف عام.

أزعم أنه بعد خمسمائة عام، سوف تصبح نفس الإنسان “شئ ضائع” سوف تصبح نفسه “أُحجية”، لن تفهم يا إنسان من أنت، أو كيف لأن استغراقك في الظاهر سوف ينأى بك عن الباطن، فيختفي التوازن، وهذا هو هدف الحضارة الغربية. يقول الله تعالى في نفس السورة:

” أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ۗ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ” الروم الآية (8).

تُفقدنا تلك العلوم بما تقدمه من متاع التكنولوجيا، تواصلنا مع أنفسنا، مع الباطن بداخلنا، احذر! يقدمون الموبايل، والسلاح، والتكنولوجيا لكنهم لا يخبرونك ما النهاية، يقول الله: ” يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ” الروم الآية (7)، الآخرة فقط هي يوم القيامة، الآخرة أيضاً هي ما تؤول إليه الأشياء، أشياء كالموبايل أو القنبلة إلى أين ستودي بك، فقد تدمره هو شخصياً، فهو أصم عن الآخرة، وبالتالي بيهلك نفسه بنفسه ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس.

حين تفهم تلك الأمور، ستتعامل بتوازن مع هذه الأدوات، فضلاً عن أنك تُعجب بهم، أو أنك تنبهر بهم، أو أن تصدق أنهم قادة العالم ولديهم كل شئ. فإنتبه! على الرغم من أنهم يقدمون كل تلك الأدوات، إلا أنهم في نفس الوقت يقدموا لك كمية من الكذب والتزوير لا بأس بها، ولم يشهدها البشر من قبل، وهذا الأمر من الأشياء التي سأظل أؤكد عليها إلى أن يقضي الله نحبي.

العلوم نوعين علوم جزئية وعلوم كلية، فمثلاً عند خلط نوعين من المواد الكيميائية، أو حقن حيوان أو أنسان بأي مادة كيميائية، تغير خواص هذا الكائن، يُطلق على ذلك علماً جزئياً، ويختص بدراسة الأشياء الجزيئة الصغيرة، فأنت تقوم بعمل التجربة، وتخرج بالنتيجة، أما العلوم الكلية فتدرس الكليات في الحياة، مثل الإنسان، ونفسه ومن أين أتى؟، وإلى أين يصير بعد الموت؟، ما هو شكل الأرض؟، ماذا حول الأرض؟، ماذا يوجد في الفضاء الخارجي؟، بعد 1000 عام ماذا سيحدث للأرض؟، هذه كلها اسمها أمور كلية.

نجح العالم الغربي في العلوم الجزيئة، فاعتقد أنه يستطيع أن يُلم بالعلوم الكلية أيضاً، فذهب إلى وضع نظريات علمية، يقدمون لها الشروح العميقة في الأمور الكلية. فالأرض على سبيل المثال وهي أكبر من أي إنسان، حيث لا يمكن لأي إنسان مهما فعل أن يكون لديه إحاطة بالأرض، وأياً كانت الأقمار الصناعية التي تستخدمها، في رصد الأرض، لن تستطيع، فكيف لأدوات جزئية، مثل الأقمار الصناعية، أن تدرك، أو تقيس أشياء كلية وعظمى مثل الأرض، إذن حين يصرح علماء الغرب أنهم رأوا الأرض من الخارج عبر تلك الأقمار، فهم يكذبون!

هكذا خرج العالم الغربي من معملهِ، الذي يختبر فيه علومِه الجزيئة، لينتقل إلى معمل نفسيتك كإنسان ليلعب عليها ويقدم الأكاذيب، مستغلا في ذلك ما قدمه لك من تسهيلات حياتية مثل الموبايل، والساعة، والنظارة، والحاسب الآلي وما إلى ذلك مما جعلك تصدقه لثقتك في علمه.

أما الأمور الكلية لم ولن يستطيع تحصيلها مهما بلغت أدواته العلمية من عِظَم. لأنها في الآخر مجرد أدوات جزئية لتفتيت الجزئيات، صحيح يمكنه بها أن يقسم الخلية إلى جزيئات صغيرة، ثم للأصغر، ثم للأصغر،ولكن ليس بتلك الأدوات التفتيتية أو التحليلية، يمكنه تفتيت الكون، وبالتالي هو لا يستطيع أن يتكلم عن الأرض ككل.

العلوم الكلية من أكثر العلوم التي فشل فيها العالم الغربي، فشل ذريع، حتى لو كان يقدم لنا فيزياء الكم، ، ويقدم لك فكرة الإنفجار العظيم، ويحصلون على جوائز نوبل، فكل ما قالوه عن تصوُّر الأرض، وكوكب المريخ، والبحيرات المتجمدة، والكواكب المختلفة من زحل لعطارد لبلوتو، كلها أمور ظنية يكذبون فيها ، ينفقون أموال طائلة، مليارات، كل هذا يحدث فقط لتصدقهم لأنهم مستفدين من تصديقنا لهم، فهو لم ينفق كي يعلم، هو أنفق من أجل أن نصدقه فقط. إذن الغرض هو اللعب على إيمانك وتصديقك لهم، والثروة الحقيقية، والبقاء، واللعبة هي “الأرض” يا سادة، الأرض التي تحتوي على النفط، والبترول، والحياة. فبين الفنية والأخرى يُحدثون الأمراض، والتهجير، والحروب على كل المستويات وبقسوة، ويقسموا الدول، لأن الكنز الحقيقي هي الأرض. يقول الله عز وجل:

“قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ” الأعراف الآية (24)، وكل ما يفعلونه هو مسيح دجال.

لأجل ذلك أنا لا أؤمن ولا أصدق العالم الغربي فيما يقرب من 70% من علومهم، فهم لا ينصرون الحق، هم ينصرون المصلحة فقط، صحيح عندهم الوسع لأنهم يمتلكون الأدوات، التي تسهل الحياة للبشرية، والتي عن طريقها يُخضِعوك لهم، لتفتن ثم يصدِّرون لك الأمراض، قل لي ماذا سوف يفعل لك الموبايل، حين تمرض بفيروساتهم. أما المؤمن سوف يأخذ التكنولوجيا منهم ولا يفتن، ويظل على تقوى الله، لأنه يعلم، أن كل تلك الأدوات هي قوانين الله في الاشياء، ولولا أن الله مكنهم، ماكانوا ليصبحوا ما عليه.

العالم الغربي يؤكد وجود حياة في كواكب أخرى، فلماذا لا يذهبون ليعيشوا هناك، إن كان لديهم يقين بالحياة هناك، لانهم يعلمون أن ركيزة اللعبة على الأرض، المسألة أنهم يقدمون تلك الأكاذيب في رداء علمي، فيقول مثلاً نحن على بعد 100 سنة من فناء الأرض، أو من غزو الكائنات الفضائية الأرض، وهذا فيه تناقض غريب، فأنت أيها العالم الغربي تكفر بالله، جهاراً، نهاراً، لكنك لا تتوانى أن تنشر في الأخبار عن وجود كائنات فضائية؟! يلعب بالمصلحة على حساب الإيمان!
يطالبون بحقوق الحيوان قبل الإنسان ثم يصنع قنبلة تفتك بقارة بأكملها، وأكثر وأخطر، وأغلى شئ يباع ويشترى في العالم هذه الأيام، هي الأسلحة. أمر عجيب!
الحضارة الغربية تحاول التيسير على الإنسان، في حياته وحركته، ولكن هي بذلك تضره وتضعفه، لتصبح مناعته ضعيفه، وأعضائه وحواسه تقل وتهلك، ولذلك فإن كل عشرين أو ثلاثين عاماً، تلاحظ أن صحة وكفاءة الأداء عند الأجيال الجديدة أضعف من سابقتها، فالعلاقة طردية بين كثرة الأجهزة التكنولوجية وأحجامها وبين ضعف الإنسان وخموله. ليصبح الإنسان بعد مئات السنين مجرد روبوت، يقول الله: “إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ” الأنفال الآية (22)، ومن ثمَّ يصبح الإنسان غير مستخلف فيها، الاستخلاف الذي هو أعلى قيمة أتى الإنسان من أجلها، وتظل الأرض لأولئك المتحكين فيها. ولذلك قال النبي: ” لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق”، أيضاً الزمن والشر في الأجيال علاقة طردية، من القديم إلى الحديث ، ومن الخير إلى الشر. كل ما يقومون به يعمل على عدم استخلافك في الأرض، وطبعاً ذلك بوازع من الشيطان، أمر عجيب!
أحدث ما توصل إليه الغرب الهاتف المحمول ببصمة الوجه، أصبح وجهك جزء من الداتا لديهم، كل ما تبحث عنه في المواقع يتم تسجيلها ويتم الربط بينها وبين ذلك الوجه، فأصبح لديهم ملف كامل عنك يومي، ربما بعد عدة أعوام، ربما وأنت تسير في مجمع أسواق يلتقط لك صورة، وتظهر كل رغباتك عبر ما لديهم من ملف يخصك، وتبدأ الشركات تتصارع عليك من أجل أموالك، هذا مثال يسير على ما سوف يفعله ذلك النوع من الهواتف المحمولة. فإذا استعملت ذلك الهاتف، إذن أنت تم استعبادك لهم، أيها الخليفة في الأرض، وتخسر الإستخلاف في الأرض والتمتع بها، وتخسر قضية الإيمان بالله.

نلاحظ أيضاً أن خطوط الناس التي يكتبون بها على الورق بدأت تسوء، وكل جيل خطه يسوء عن الجيل الذي يسبقه، وهكذا، إلى أن وصلنا الآن أن أولادنا لا يعرفون أن يمسكوا بالقلم ويكتبوا، لأن التعلم أصبح إلكترونياً، المعروف أن مخك، وفؤادك وتعلمك وترقيك وإستقامتك في الحياة تزيد كلما تعلمت الكتابة. فإذا تعلم الطفل عن طريق لمس الشاشات، فقط والقراءة الإلكترونية ولم يعد يستعمل يده في الكتابة، هنا تبدأ أجزاء معينة في المخ، والفؤاد، وملكات الطفل في التعطل تماماً، في نفس الوقت وبالتدريج ومع وجود أشياء أخرى مثل تعاطى الطفل لأمصال معينة تدمر المخ، مع أشياء أخرى كثيرة، مع الإعلام، مع التعليم يصبح الإنسان في نهاية الأمر مجرد روبوت. صحيح هو إنسان ولكن داخله عبارة عن شريحة إلكترونية، ولذلك لن تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، لقد بدأ الإنسان في أن يصبح مهجناً بشرائح تساعده في فعل الأشياء.
توقيع افتراضي


  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 01-12-2019, 12:25 PM
Mohamed Shoaib
عضو اداري
الصورة الرمزية Mohamed Shoaib
رقم العضوية : 92
تاريخ التسجيل : Feb 2019
عدد المشاركات : 328
الإقامة: مصر
قوة السمعة : 10
الوظيفة : البرمجة
النوع : ذكر
الاهتمام : علامات الساعة
غير متواجد
 
افتراضي
جزاك الله خيراً اخي الكريم وندعوا الله ان يجنبنا فتنه الدجال
: توقيع Mohamed Shoaib


  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 02-12-2019, 10:13 PM
مدهم
المشرفين
الصورة الرمزية مدهم
رقم العضوية : 702
تاريخ التسجيل : Sep 2019
عدد المشاركات : 107
قوة السمعة : 5
النوع : ذكر
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم

نستعيذ بالله من فتنة اخر الزمان ومن كل فتنة تبعدنا عن الله الواحد القدوس.

نتفق ان فتنة أخر الزمان قد بدأت خيوطها تنسج نسيجها لكل العالمين منذ برهة والله أعلم

وكأن النسيج يجعل صاحبه يعتاد على شيء ويعتمد عليه في حياته الدنيا ولربما سيطر على حياته والله أرحم

هناك من يلعب بمعيشات الشعوب وفي تفس الوقت يصدر اليهم ادوات الفتنة لكي تستخدم عادة

والله أعلم

والله أعلم العالمين يتهيأ لكي يفتن بالدجال نستعيذ بالله من فتنته

ودليل ليس من صعوبة السبيل فحسب بل تقلبات الأصيل في يوم يميل ميلا طويل بلا حل يزيل هما وبيل

والله أرحم فسبحان الجليل

وماذا ينتظر إلا عصر تضعف فيه نفس العالمين مثل هذا والله أرحم والله علم لكى ينقض على ضحيته
والله أكبر

خصوصا بسهوله التواصل والوصول لضحاياه والله أكبر والله أرحم وجميع الضحايا معهم أدوات التواصل

والله أعلم

بسم الله الرحمن الرحيم قبل طلوع الشمس وقبل الغروب أيضا وسبحان الله
: توقيع مدهم




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رؤيا المسيخ الدجال سليمان طرح التساؤلات و الرؤى للتفسير 1 13-11-2019 12:20 PM